مقدمة: كيف كان أداء السوق السعودي تاسي خلال الأسبوع؟
أنهى مؤشر السوق السعودي «تاسي» تداولات الأسبوع الممتد من الأحد 6 سبتمبر إلى الخميس 10 سبتمبر 2026 على تراجع محدود، في أسبوع اتسم بالتذبذب والحذر وتباين أداء القطاعات والأسهم.
وأغلق مؤشر تاسي بنهاية جلسة الخميس 10 سبتمبر عند مستوى 11,007.27 نقطة، منخفضًا بنحو 25.64 نقطة، وبنسبة 0.23% مقارنة بإغلاق الأسبوع السابق عند 11,032.91 نقطة.
ورغم تراجع المؤشر، فإن الصورة الإجمالية للسوق لم تكن سلبية بالكامل، إذ ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة بنحو 29.43 مليار ريال لتصل إلى قرابة 9.523 تريليون ريال، مقابل نحو 9.494 تريليون ريال في نهاية الأسبوع السابق، مدفوعة بصورة رئيسية بأداء سهم أرامكو السعودية.
وبذلك يمكن وصف حركة السوق السعودي خلال الأسبوع بأنها جلسات اتسمت بالتماسك بالقرب من مستوى 11 ألف نقطة، مع انتقال واضح للسيولة بين الأسهم والقطاعات، وظهور مكاسب قوية في عدد من الأسهم الصغيرة والمتوسطة، مقابل ضغوط بيعية على أسهم أخرى.
وتشير البيانات المرفقة إلى أن 14 قطاعًا تراجعت خلال الأسبوع مقابل ارتفاع 8 قطاعات، بينما سجلت أسعار 195 شركة انخفاضًا مقابل ارتفاع 73 شركة واستقرار 3 شركات دون تغيير.
وهذه الأرقام تكشف أن انخفاض مؤشر تاسي بنسبة بسيطة لا يعكس وحده حجم التباين الذي شهدته الأسهم السعودية خلال الأسبوع، حيث كانت هناك تحركات قوية على مستوى الأسهم الفردية.
أداء مؤشر تاسي خلال الأسبوع
بدأ تاسي أسبوع التداول من مستويات قريبة من 11 ألف نقطة، واستمرت التداولات في نطاق محدود نسبيًا، قبل أن ينهي الأسبوع عند 11,007.27 نقطة.
وبحسب البيانات المرفقة، جاءت مستويات المؤشر كالتالي:
| المؤشر | المستوى |
|---|---|
| إغلاق الخميس 10 سبتمبر 2026 | 11,007.27 نقطة |
| إغلاق الأسبوع السابق | 11,032.91 نقطة |
| التغير الأسبوعي | -0.23% |
| مستوى قبل شهر | 10,845.58 نقطة |
| التغير خلال شهر | +1.49% |
| إغلاق نهاية عام 2025 | 10,490.69 نقطة |
| التغير منذ بداية العام | +4.92% |
وبالتالي، وعلى الرغم من انخفاض مؤشر السوق السعودي تاسي خلال الأسبوع، فإن المؤشر لا يزال محتفظًا بمكاسب منذ بداية العام، كما أن أداءه خلال شهر واحد ظل إيجابيًا.
وتعكس هذه الأرقام حالة من الاستقرار النسبي للسوق السعودي مقارنة بحجم التذبذب الذي شهدته بعض الأسهم.
ومن الناحية الفنية، بقي مستوى 11,000 نقطة محورًا مهمًا للمؤشر في نهاية الأسبوع. كما أشارت قراءة تحليلية منشورة بعد نهاية الأسبوع إلى أن مستوى 10,900 نقطة يمثل دعمًا مهمًا، بينما تظل مستويات 11,000 و11,100 نقطة مناطق مهمة لاستعادة الزخم الصاعد.
مقارنة تاسي بالأسبوع السابق
عند مقارنة أداء تاسي هذا الأسبوع بالأسبوع السابق، يتضح أن التراجع كان محدودًا جدًا.
فقد أغلق المؤشر الأسبوع الماضي عند 11,032.91 نقطة، ثم أنهى الأسبوع الحالي عند 11,007.27 نقطة، أي بفارق 25.64 نقطة فقط.
أهم المقارنات الأسبوعية
| البند | الأسبوع السابق | الأسبوع الحالي | التغير |
|---|---|---|---|
| مؤشر تاسي | 11,032.91 | 11,007.27 | -0.23% |
| قيمة التداول | 27.11 مليار ريال | 17.61 مليار ريال | -35% تقريبًا |
| متوسط التداول اليومي | 5.42 مليار ريال | 3.52 مليار ريال | -35% |
| كمية التداول | نحو 1.28 مليار سهم | 882.8 مليون سهم | -31.2% |
| القيمة السوقية | 9.494 تريليون ريال | 9.523 تريليون ريال | +29.43 مليار ريال |
وتوضح المقارنة أن العامل الأبرز خلال الأسبوع لم يكن هبوط المؤشر، وإنما انخفاض السيولة وأحجام التداول بصورة واضحة.
فقد تراجعت قيمة التداول الأسبوعية إلى حوالي 17.61 مليار ريال مقارنة بنحو 27.11 مليار ريال في الأسبوع السابق، بانخفاض يقارب 35%، بينما تراجعت الكميات المتداولة إلى نحو 882.8 مليون سهم مقابل حوالي 1.28 مليار سهم في الأسبوع السابق، بانخفاض بلغ 31.2%.
وهذا يعني أن السوق دخل الأسبوع في حالة من الحذر الانتقائي؛ فالمستثمرون لم ينسحبوا بصورة جماعية، ولكن التداولات أصبحت أكثر انتقائية، مع تركيز أكبر على أسهم محددة.
السيولة في السوق السعودي خلال أسبوع
تعد السيولة من أهم المؤشرات التي يجب متابعتها عند تحليل أداء السوق السعودي تاسي.
وخلال الأسبوع من 6 إلى 10 سبتمبر، بلغت قيمة التداول الإجمالية نحو 17.61 مليار ريال، بمتوسط يومي يقارب 3.52 مليار ريال.
وفي الأسبوع السابق كانت قيمة التداول نحو 27.11 مليار ريال، وهو ما يعني أن السيولة تراجعت بشكل واضح.
هذا الانخفاض في قيمة التداول يستحق المتابعة، لأنه يشير إلى أن التراجع المحدود في المؤشر لم يكن مصحوبًا بعمليات بيع واسعة النطاق، بل جاء في بيئة تداول أقل نشاطًا.
كما تراجعت كمية الأسهم المتداولة إلى حوالي 882.8 مليون سهم، بمتوسط يومي يقارب 176.56 مليون سهم.
وبالنسبة للمستثمر، فإن اجتماع ثلاثة عوامل — استقرار تاسي، انخفاض السيولة، وارتفاع القيمة السوقية — يعطي صورة مختلفة عن مجرد القول إن السوق ارتفع أو انخفض.
فالمؤشر تراجع قليلًا، لكن القيمة السوقية زادت، ما يؤكد وجود اختلاف كبير بين أداء الشركات القيادية وأداء عدد كبير من الأسهم الأخرى.
القيمة السوقية ترتفع رغم تراجع تاسي
من أبرز ملامح السوق السعودي خلال الأسبوع ارتفاع القيمة السوقية للأسهم المدرجة.
فقد وصلت القيمة السوقية إلى حوالي 9.523 تريليون ريال مقارنة بنحو 9.494 تريليون ريال في نهاية الأسبوع السابق، أي بزيادة تقارب 29.43 مليار ريال.
وهنا تظهر أهمية وزن الشركات الكبرى في مؤشر السوق السعودي.
فأرامكو، باعتبارها من أكبر الشركات المدرجة وأكثرها تأثيرًا في القيمة السوقية، ساعدت على دعم القيمة الإجمالية للسوق، رغم أن عددًا كبيرًا من الأسهم شهد انخفاضات أسبوعية.
وهذا يوضح أن قراءة مؤشر تاسي تحتاج دائمًا إلى جانبها قراءة أخرى لأداء الأسهم الفردية والقطاعات والقيمة السوقية.
القطاعات الأكثر ارتفاعًا في السوق السعودي
شهدت القطاعات السعودية تباينًا ملحوظًا خلال الأسبوع، حيث ارتفع 8 قطاعات وفق البيانات المرفقة، في حين تراجعت 14 قطاعًا.
وتصدر قطاع التأمين قائمة القطاعات المرتفعة بزيادة بلغت نحو 2.3%.
وجاء قطاع الإعلام والترفيه في المرتبة التالية بارتفاع يقارب 1.6%، بينما ارتفع قطاع الأدوية بنحو 1.3%.
كما شهدت بعض القطاعات الأخرى تحركات إيجابية محدودة، وهو ما ساعد على الحد من خسائر مؤشر تاسي.
ويبرز قطاع التأمين بصورة خاصة، مع وجود عدد من الأسهم التي حققت مكاسب أسبوعية قوية، وفي مقدمتها الإعادة السعودية.
القطاعات الأكثر انخفاضًا
في الجانب الآخر، تصدر قطاع النقل قائمة القطاعات المتراجعة بانخفاض يقارب 2.8% خلال الأسبوع.
وجاء بعده قطاع المنتجات المنزلية والشخصية بتراجع يقارب 2.4%، بينما تراجع قطاع الخدمات التجارية والمهنية والصناديق العقارية المتداولة بنحو 1.8% وفق البيانات المرفقة.
وتكشف هذه الحركة عن وجود ضغوط على مجموعة من القطاعات التشغيلية والاستهلاكية والعقارية، بالتزامن مع انخفاض عدد كبير من الأسهم.
ومن المهم هنا التأكيد على أن تراجع القطاع لا يعني بالضرورة أن جميع أسهمه تراجعت بنفس النسبة، إذ يمكن أن يشهد القطاع نفسه تباينًا كبيرًا بين الأسهم المكونة له.
الأسهم الأكثر ارتفاعًا في السوق السعودي خلال الأسبوع
شهد الأسبوع تحركات قوية على عدد من الأسهم، وكان في مقدمتها سهم أرماح الذي تصدر قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا.
أبرز الأسهم المرتفعة:
| السهم | نسبة الارتفاع | سعر الإغلاق |
|---|---|---|
| أرماح | +23.89% | 65.35 ريال |
| بنان | +14.93% | 3.31 ريال |
| صدق | +9.46% | 17.13 ريال |
| الإعادة السعودية | +8.93% | 27.80 ريال |
| صناعات | +6.23% | 29.00 ريال |
| اللجين | +5.98% | 28.72 ريال |
| نقي | +4.90% | 58.85 ريال |
| صالح الراشد | +4.79% | 42.88 ريال |
| إكسترا | +4.67% | 69.50 ريال |
| البحري | +4.63% | 36.64 ريال |
وتظهر القائمة مدى اتساع الحركة الإيجابية خارج الأسهم القيادية.
وجاء سهم أرماح في الصدارة بارتفاع أسبوعي بلغ 23.89%، متقدمًا بفارق واضح على بقية الأسهم.
أما بنان فحقق ارتفاعًا قويًا بلغ 14.93%، بينما ارتفع سهم صدق بنسبة 9.46%، وسجل سهم الإعادة السعودية مكاسب بلغت 8.93%.
وأكدت بيانات السوق المنشورة بعد نهاية الأسبوع تصدر أرماح وبنان وصدق والإعادة السعودية لقائمة الأسهم الرابحة.
الأسهم الأكثر انخفاضًا خلال الأسبوع
في المقابل، تعرضت مجموعة من الأسهم لضغوط بيعية واضحة، وكان سهم الخدمات الأرضية أبرز الخاسرين خلال الأسبوع.
الأسهم الأكثر انخفاضًا:
| السهم | نسبة التراجع | سعر الإغلاق |
|---|---|---|
| الخدمات الأرضية | -13.10% | 22.75 ريال |
| عناية | -6.22% | 10.40 ريال |
| لدن | -5.91% | 2.07 ريال |
| الفخارية | -5.72% | 19.60 ريال |
| الرياض ريت | -5.48% | 4.66 ريال |
| ساكو | -5.34% | 19.50 ريال |
| جدوى ريت السعودية | -4.96% | 9.20 ريال |
| أمانة للتأمين | -4.88% | 7.60 ريال |
| مهارة | -4.54% | 4.42 ريال |
| عطاء | -4.41% | 42.06 ريال |
وتصدر الخدمات الأرضية قائمة الخاسرين بعد تراجع سهمها بنسبة 13.10%، بينما جاء سهم عناية في المرتبة الثانية بانخفاض 6.22%، ثم لدن بتراجع 5.91%.
وتوضح هذه القائمة أن الضغط البيعي لم يكن مقتصرًا على قطاع واحد، بل شمل النقل والتأمين والعقار والتجزئة والخدمات.
حركة الأسهم المرتفعة والمنخفضة
أظهرت البيانات الأسبوعية أن عدد الأسهم التي تراجعت كان أكبر بكثير من الأسهم التي ارتفعت.
فقد سجلت 195 شركة انخفاضًا مقابل 73 شركة ارتفاعًا، بينما استقرت 3 شركات دون تغيير.
وهذه الصورة تعد من أهم مؤشرات قراءة السوق السعودي اليومي والأسبوعي؛ لأن انخفاض تاسي بنسبة 0.23% قد يبدو بسيطًا، لكن اتساع عدد الأسهم المتراجعة يدل على أن الضغوط كانت أوسع من حركة المؤشر نفسه.
بمعنى آخر، كان الأسبوع سلبيًا من حيث اتساع المشاركة، لكنه لم يكن سلبيًا بالدرجة نفسها على مستوى المؤشر العام، بسبب تماسك عدد من الشركات الكبرى.
الأسهم الأكثر تداولًا بالكمية
من حيث كمية التداول، أظهرت البيانات المرفقة تصدر سهم الكثيري قائمة الأسهم الأكثر نشاطًا من حيث عدد الأسهم المتداولة.
أبرز الأسهم النشطة بالكمية:
| الشركة | الكمية المتداولة |
|---|---|
| الكثيري | 45,215,407 سهم |
| أمريكانا | 29,228,370 سهم |
| الكيميائية | 29,008,676 سهم |
| أنابيب | 23,666,383 سهم |
| أرامكو السعودية | 21,834,604 سهم |
| كيان السعودية | 20,352,986 سهم |
| الراجحي | 20,009,079 سهم |
| بترو رابغ | 19,158,661 سهم |
| لدن | 18,655,819 سهم |
| باتك | 17,196,250 سهم |
ويلاحظ أن قائمة الأسهم الأكثر تداولًا بالكمية تضم مزيجًا من الشركات الكبيرة والأسهم ذات الأسعار المنخفضة نسبيًا.
وهذا أمر طبيعي؛ إذ إن انخفاض سعر السهم يسمح بتداول أعداد أكبر من الأسهم بقيمة مالية أقل مقارنة بالأسهم ذات الأسعار المرتفعة.
وبحسب البيانات الأسبوعية الإجمالية، بلغت كمية التداول في السوق نحو 882.8 مليون سهم، بانخفاض 31.2% عن الأسبوع السابق.
الأسهم الأكثر تداولًا من حيث القيمة
عند الانتقال من كمية التداول إلى قيمة التداول، تتغير الصورة بشكل واضح.
فقد تصدر مصرف الراجحي قائمة الأسهم الأعلى من حيث قيمة التداول وفق البيانات المرفقة، بقيمة تجاوزت 1.33 مليار ريال، يليه سهم أرامكو السعودية بقيمة تجاوزت 569 مليون ريال.
أعلى الأسهم تداولًا بالقيمة:
| الشركة | قيمة التداول |
|---|---|
| الراجحي | 1,332,290,950 ريال |
| أرامكو السعودية | 569,037,099 ريال |
| الدوائية | 416,054,511 ريال |
| الأهلي | 377,111,919 ريال |
| بترو رابغ | 347,829,743 ريال |
| إس تي سي | 333,844,004 ريال |
| الإنماء | 286,036,354 ريال |
| الأسماك | 258,980,058 ريال |
| الكيميائية | 237,561,681 ريال |
| سابك للمغذيات الزراعية | 234,320,896 ريال |
وتشير هذه القائمة إلى استمرار حضور البنوك والطاقة والاتصالات والبتروكيماويات في مقدمة الأسهم التي تستقطب السيولة.
فالراجحي وأرامكو والأهلي والإنماء وstc من الأسهم التي تتمتع بقاعدة واسعة من المستثمرين والسيولة اليومية، ولذلك فإن حركة السيولة فيها تعد مؤشرًا مهمًا عند تحليل اتجاه السوق.
كما أن ارتفاع قيمة التداول على سهم معين لا يعني بالضرورة ارتفاع سعره، وإنما يعني وجود نشاط كبير في عمليات البيع والشراء.
الراجحي وأرامكو في صدارة السيولة
يستحق سهما الراجحي وأرامكو السعودية اهتمامًا خاصًا عند تحليل أداء تاسي الأسبوعي.
فالراجحي تصدر قائمة قيمة التداول في البيانات المرفقة، بينما احتلت أرامكو مركزًا متقدمًا من حيث السيولة، إلى جانب كونها عنصرًا رئيسيًا في القيمة السوقية للسوق.
كما تشير بيانات نهاية الأسبوع إلى أن الراجحي وأرامكو كانا في مقدمة الأسهم النشطة، مع استمرار تأثير الأسهم القيادية في حركة المؤشر العام.
ومن هنا، فإن المستثمر الذي يتابع مؤشر السوق السعودي لا يكفيه النظر إلى عدد الأسهم المرتفعة والمنخفضة فقط، بل يجب أيضًا متابعة الأسهم ذات الوزن والسيولة المرتفعة.
لماذا تراجع تاسي رغم ارتفاع القيمة السوقية؟
قد يبدو للوهلة الأولى أن هناك تناقضًا بين انخفاض مؤشر تاسي 0.23% وارتفاع القيمة السوقية بنحو 29.43 مليار ريال.
لكن التفسير يعود إلى اختلاف طبيعة المؤشرين.
فمؤشر تاسي يتأثر بأوزان الشركات المكونة له، بينما القيمة السوقية تعكس القيمة الإجمالية للشركات المدرجة.
وبالتالي يمكن أن تتراجع غالبية الأسهم، بينما ترتفع أسهم ذات وزن وقيمة سوقية كبيرة بما يكفي لتعويض جزء من هذه الخسائر.
وهذا ما ظهر بوضوح خلال الأسبوع، حيث ساهم أداء أرامكو السعودية في دعم القيمة السوقية للسوق، رغم التراجع الإجمالي للمؤشر.
وهذه النقطة مهمة جدًا عند كتابة أو قراءة تحليل السوق السعودي، لأن حركة المؤشر لا تعكس بالضرورة الأداء المتساوي لجميع الأسهم.
ماذا تقول حركة السوق عن اتجاه تاسي؟
عند جمع جميع المؤشرات السابقة، يمكن وصف حركة السوق خلال أسبوع 6 إلى 10 سبتمبر بأنها حركة تماسك مع ميل سلبي محدود.
فمن جهة:
- تراجع تاسي بنسبة 0.23%.
- انخفضت قيمة التداول بنسبة 35%.
- انخفضت كمية التداول بنسبة 31.2%.
- تراجعت 195 شركة.
- تراجعت 14 قطاعات وفق البيانات المرفقة.
ومن جهة أخرى:
- بقي المؤشر فوق مستوى 11 ألف نقطة تقريبًا.
- ارتفعت القيمة السوقية بنحو 29.43 مليار ريال.
- حققت بعض الأسهم مكاسب قوية جدًا.
- ارتفع قطاع التأمين والإعلام والترفيه والأدوية.
- ظل أداء السوق منذ بداية العام إيجابيًا.
وبالتالي فإن الصورة الحالية ليست صورة انهيار أو موجة بيع واسعة، وإنما أقرب إلى مرحلة حذر وانتقائية.
مستوى 11 ألف نقطة يظل محور اهتمام المتداولين
يعد مستوى 11,000 نقطة من أهم المستويات النفسية والفنية لمؤشر تاسي في الوقت الحالي.
إغلاق المؤشر عند 11,007.27 نقطة يعني أنه أنهى الأسبوع بالقرب من هذا المستوى، ولذلك سيكون سلوك المؤشر في الجلسات المقبلة مهمًا لتحديد اتجاه الحركة قصيرة الأجل.
الثبات فوق 11 ألف نقطة قد يعيد الأنظار إلى مستويات أعلى، وعلى رأسها منطقة 11,100 نقطة.
في المقابل، فإن فقدان هذا المستوى بصورة واضحة، مع ارتفاع السيولة البيعية، قد يزيد الضغط على المؤشر ويجعل مستوى 10,900 نقطة منطقة متابعة مهمة، وفق القراءة الفنية المنشورة عقب نهاية الأسبوع.
وهنا يجب التأكيد أن هذه مستويات فنية وليست توصية شراء أو بيع.
النفط وتأثيره على السوق السعودي
يبقى أداء النفط من أهم العوامل التي تؤثر في السوق السعودي وتاسي بسبب الوزن الكبير لقطاع الطاقة والشركات المرتبطة به.
وأشارت قراءة السوق المنشورة بنهاية الأسبوع إلى استمرار أهمية أسعار النفط بالنسبة للقطاعات القيادية، خصوصًا الطاقة، مع الإشارة إلى تأثير التطورات الجيوسياسية على أسعار الخام وعلى شهية المخاطرة في الأسواق.
وعادةً ما يؤدي ارتفاع النفط إلى دعم قطاع الطاقة وأرامكو، لكنه في الوقت نفسه قد يرفع مستويات الحذر إذا كان صعود الخام مرتبطًا بتوترات جيوسياسية أو مخاوف بشأن الإمدادات.
لذلك ستبقى حركة النفط والسيولة وأداء البنوك من أبرز المتغيرات التي يجب مراقبتها عند متابعة توقعات تاسي خلال الفترة المقبلة.
ماذا نراقب في الأسبوع المقبل؟
بعد انتهاء أسبوع 6 إلى 10 سبتمبر، تتركز الأنظار على مجموعة من العوامل الرئيسية:
أولًا: مستوى 11 ألف نقطة
استمرار تاسي فوق هذا المستوى سيكون مهمًا للحفاظ على حالة التماسك.
ثانيًا: مستوى 10,900 نقطة
يمثل منطقة دعم فنية مهمة وفق القراءة المنشورة بعد نهاية الأسبوع.
ثالثًا: السيولة
وهذه ربما تكون النقطة الأهم.
فإذا عادت قيم التداول إلى الارتفاع بشكل واضح، فقد تصبح أي حركة صعودية في المؤشر أكثر قوة، بينما استمرار انخفاض السيولة قد يعني أن السوق لا يزال في مرحلة انتظار.
رابعًا: البنوك
ستظل أسهم الراجحي والأهلي والإنماء وغيرها من الأسهم المصرفية محط اهتمام، نظرًا لوزن القطاع في مؤشر تاسي.
خامسًا: أرامكو والطاقة
استمرار قوة أرامكو وقطاع الطاقة يمكن أن يكون عامل دعم مهمًا للسوق.
سادسًا: الأسهم القيادية والمتوسطة
سيكون من المهم مراقبة ما إذا كانت موجة الصعود في أسهم مثل أرماح وبنان وصدق والإعادة السعودية ستستمر، أم أن الأرباح ستدفع إلى عمليات جني أرباح.
خلاصة تقرير السوق السعودي تاسي الأسبوعي
يمكن تلخيص أداء السوق السعودي خلال الفترة من 6 إلى 10 سبتمبر 2026 في عدة نقاط رئيسية.
أولًا، أغلق مؤشر تاسي عند 11,007.27 نقطة، منخفضًا 25.64 نقطة أو 0.23% مقارنة بالأسبوع السابق.
ثانيًا، كان التراجع محدودًا على مستوى المؤشر، لكنه جاء في ظل انخفاض واضح في نشاط التداول، حيث تراجعت قيمة التداول الأسبوعية إلى نحو 17.61 مليار ريال مقابل 27.11 مليار ريال في الأسبوع السابق، بانخفاض يقارب 35%. كما انخفضت كمية التداول إلى حوالي 882.8 مليون سهم، بتراجع 31.2%.
ثالثًا، ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة إلى حوالي 9.523 تريليون ريال، بزيادة تقارب 29.43 مليار ريال، وهو ما يعكس الدعم الذي قدمته الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة، وعلى رأسها أرامكو.
رابعًا، شهد السوق اتساعًا واضحًا في الأسهم المتراجعة، إذ تراجعت أسعار 195 شركة مقابل ارتفاع 73 شركة واستقرار 3 شركات.
خامسًا، تصدر أرماح الأسهم الأكثر ارتفاعًا بمكاسب بلغت 23.89%، يليه بنان بنسبة 14.93%، ثم صدق بنسبة 9.46%، والإعادة السعودية بنسبة 8.93%.
سادسًا، تصدر الخدمات الأرضية قائمة الأسهم الأكثر انخفاضًا بتراجع 13.10%، تلاه عناية ولدن.
سابعًا، تصدر سهم الكثيري قائمة الأسهم الأكثر تداولًا بالكمية وفق البيانات المرفقة، بينما تصدر الراجحي الأسهم من حيث قيمة التداول.
وبالنظر إلى الصورة الكاملة، فإن تاسي أنهى الأسبوع في حالة تماسك حذر، ولم يقدم إشارة سلبية قوية على مستوى المؤشر نفسه، إلا أن انخفاض السيولة واتساع عدد الأسهم المتراجعة يستحقان المتابعة.
ويبقى مستوى 11 ألف نقطة هو المحور الأهم في المدى القصير، بينما ستكون عودة السيولة وارتفاع مشاركة الأسهم القيادية عوامل مهمة لتحديد ما إذا كان السوق قادرًا على استعادة الزخم والاتجاه نحو مستويات أعلى.
أما كسر مستويات الدعم مع زيادة الضغوط البيعية، فقد يعيد السوق إلى مرحلة أكثر حذرًا.
وبذلك، فإن عنوان المرحلة المقبلة في السوق السعودي وتاسي يمكن اختصاره في ثلاث كلمات: السيولة، القياديات، و11 ألف نقطة.
جدول سريع لأهم أرقام السوق السعودي هذا الأسبوع
| المؤشر | النتيجة |
|---|---|
| فترة التقرير | 6 – 10 سبتمبر 2026 |
| إغلاق تاسي | 11,007.27 نقطة |
| التغير الأسبوعي | -0.23% |
| خسائر المؤشر | 25.64 نقطة |
| إغلاق الأسبوع السابق | 11,032.91 نقطة |
| قيمة التداول الأسبوعية | 17.61 مليار ريال |
| متوسط التداول اليومي | 3.52 مليار ريال |
| التغير في السيولة | -35% تقريبًا |
| كمية التداول | 882.8 مليون سهم |
| التغير في الكمية | -31.2% |
| القيمة السوقية | 9.523 تريليون ريال |
| التغير في القيمة السوقية | +29.43 مليار ريال |
| الأسهم المرتفعة | 73 شركة |
| الأسهم المنخفضة | 195 شركة |
| الأسهم المستقرة | 3 شركات |
| القطاعات المرتفعة | 8 قطاعات |
| القطاعات المتراجعة | 14 قطاعًا |
| أكبر سهم صاعد | أرماح +23.89% |
| أكبر سهم هابط | الخدمات الأرضية -13.10% |