تقرير السوق السعودي تاسي اليوم الإثنين 29 يونيو 2026
أنهى مؤشر السوق السعودي (تاسي) جلسة الإثنين 29 يونيو 2026 على تراجع ملحوظ، ليواصل الضغوط البيعية التي سيطرت على تعاملات اليوم، وسط انخفاض عدد كبير من الأسهم القيادية مقابل نشاط واضح في عدد من الأسهم الصغيرة والمتوسطة التي استطاعت تحقيق مكاسب قوية وصلت إلى الحد الأعلى المسموح به.
ورغم تراجع المؤشر العام بأكثر من 1%، فإن نظرة أعمق إلى بيانات الجلسة تكشف أن السيولة لم تغادر السوق بالكامل، وإنما انتقلت بين القطاعات والأسهم، وهو ما يظهر بوضوح من خلال نشاط الأسهم المضاربية مقابل استمرار عمليات جني الأرباح على عدد من الأسهم القيادية ذات الوزن الكبير في المؤشر.
ويستعرض هذا التقرير أداء السوق السعودي بشكل تفصيلي، مع تحليل لأبرز الأسهم الرابحة والخاسرة، وحركة السيولة، وأداء الشركات الأكثر تداولًا، إضافة إلى قراءة فنية تساعد المستثمر على فهم الصورة الحالية للسوق والاستعداد للجلسة المقبلة.
ملخص جلسة السوق السعودي
شهدت جلسة الإثنين أداءً سلبيًا على مستوى المؤشر العام، حيث أغلق مؤشر تاسي عند 10792.15 نقطة منخفضًا بمقدار 115.52 نقطة تعادل 1.06% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة.
ورغم هذا التراجع، بقيت السيولة عند مستويات جيدة نسبيًا، وهو ما يشير إلى استمرار النشاط داخل السوق، وإن كان متركزًا في أسهم محددة.
أبرز أرقام الجلسة
| البيان | القيمة |
|---|---|
| إغلاق المؤشر | 10792.15 نقطة |
| التغير | -115.52 نقطة |
| نسبة التغير | -1.06% |
| قيمة التداول | 4.41 مليار ريال |
| حجم التداول | 246.68 مليون سهم |
| عدد الصفقات | 446,959 صفقة |
| الشركات المرتفعة | 141 شركة |
| الشركات المنخفضة | 181 شركة |
| الشركات دون تغيير | 51 شركة |
قراءة لحركة المؤشر خلال الجلسة
افتتح السوق تداولاته تحت ضغط بيعي واضح، حيث تعرضت الأسهم القيادية لعمليات بيع دفعت المؤشر إلى الهبوط بصورة تدريجية خلال معظم فترات التداول.
ومع اقتراب نهاية الجلسة، ظهرت بعض محاولات الارتداد، إلا أنها لم تكن كافية لتعويض الخسائر، ليغلق المؤشر بالقرب من أدنى مستوياته اليومية.
ويشير هذا السلوك إلى استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين، خاصة مع استمرار الضغوط على أسهم البنوك والطاقة والمواد الأساسية، وهي القطاعات الأكثر تأثيرًا في حركة مؤشر تاسي.
تحليل السيولة
بلغت قيمة التداول نحو 4.41 مليار ريال، وهي سيولة جيدة مقارنة بعدد من الجلسات السابقة، إلا أن توزيعها كان مختلفًا عن المعتاد.
فقد تركز جزء كبير من السيولة في الأسهم النشطة والمضاربية، بينما شهدت بعض الشركات القيادية انخفاضًا في أسعارها نتيجة عمليات جني أرباح، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على المؤشر العام.
كما بلغ حجم التداول 246.68 مليون سهم، موزعة على ما يقارب 447 ألف صفقة، وهو ما يعكس استمرار النشاط بين المتداولين، وعدم وجود حالة عزوف عن السوق.
لماذا انخفض المؤشر رغم ارتفاع 141 شركة؟
قد تبدو هذه المفارقة غريبة للوهلة الأولى، إلا أنها من الظواهر المعتادة في سوق الأسهم السعودي.
فالمؤشر العام يعتمد بصورة كبيرة على الشركات ذات القيمة السوقية الضخمة، مثل أرامكو السعودية، والراجحي، والأهلي، وسابك، ومعادن.
وعندما تتراجع هذه الشركات بنسب بسيطة، فإن تأثيرها على المؤشر يكون أكبر بكثير من تأثير ارتفاع عشرات الشركات الصغيرة.
ولهذا السبب، أغلق المؤشر على انخفاض بنسبة 1.06% رغم ارتفاع 141 شركة خلال الجلسة.
الأسهم الأكثر ارتفاعًا
شهدت الجلسة نشاطًا قويًا في عدد من الأسهم الصغيرة والمتوسطة، حيث نجحت عدة شركات في الوصول إلى الحد الأعلى المسموح به.
| الشركة | الإغلاق | التغير |
|---|---|---|
| نسيج | 29.48 | +10.00% |
| الفخارية | 18.93 | +9.99% |
| المصافي | 51.05 | +9.97% |
| متكاملة | 10.94 | +9.95% |
| الأسماك | 71.85 | +9.95% |
| رقوم | 69.15 | +9.94% |
| سلامة | 9.64 | +7.23% |
قراءة على الأسهم المرتفعة
يعكس وصول ست شركات تقريبًا إلى الحد الأعلى وجود شهية واضحة للمضاربة، خصوصًا في الأسهم ذات القيمة السوقية الصغيرة، بينما بقيت السيولة الاستثمارية أكثر تحفظًا داخل الأسهم القيادية.
ويشير هذا السلوك غالبًا إلى بحث المتداولين عن فرص قصيرة الأجل بدلاً من بناء مراكز استثمارية طويلة الأجل.
الأسهم الأكثر انخفاضًا
في المقابل، تعرضت عدة شركات لضغوط بيعية واضحة، وجاءت قائمة الأسهم الأكثر انخفاضًا على النحو التالي:
| الشركة | الإغلاق | التغير |
|---|---|---|
| بان | 2.03 | -7.31% |
| بترو رابغ | 12.14 | -4.71% |
| كابلات الرياض | 119.00 | -4.49% |
| أبو معطي | 42.80 | -4.25% |
| أنابيب السعودية | 50.00 | -3.85% |
| المتقدمة | 24.00 | -3.54% |
| ساسكو | 45.00 | -3.27% |
ماذا تعني هذه التراجعات؟
تعكس هذه القائمة استمرار عمليات جني الأرباح في بعض الأسهم التي حققت ارتفاعات خلال الفترات الماضية، إضافة إلى انتقال جزء من السيولة نحو أسهم أخرى شهدت زخمًا مضاربيًا أعلى.
كما أن تراجع بعض الشركات الصناعية والبتروكيماوية يشير إلى استمرار الضغوط على هذا القطاع خلال الجلسة، وهو ما ساهم في زيادة الضغط على المؤشر العام.
قراءة أولية للسوق
تشير معطيات جلسة الإثنين إلى أن السوق لم يدخل مرحلة ضعف شامل، وإنما شهد إعادة توزيع للسيولة بين الأسهم والقطاعات.
ففي الوقت الذي تعرضت فيه الأسهم القيادية لضغوط بيعية، واصلت بعض الأسهم الصغيرة تسجيل مكاسب قوية، وهو ما يعكس استمرار الفرص الانتقائية داخل السوق، مع ضرورة التركيز على إدارة المخاطر وعدم مطاردة الارتفاعات السريعة.
تحليل الأسهم الأكثر قيمة تداولًا خلال جلسة الإثنين 29 يونيو 2026
تعكس قائمة الأسهم الأعلى قيمة تداولًا دائمًا اتجاه السيولة المؤسسية واهتمام المستثمرين بالأسهم القيادية، وخلال جلسة الإثنين تركزت السيولة بصورة كبيرة في أسهم البنوك والطاقة والصناعة، وهو ما يؤكد أن المستثمرين ما زالوا يراقبون هذه الشركات عن كثب رغم تراجع المؤشر العام.
وجاءت قائمة الأسهم الأعلى من حيث قيمة التداول كما يلي:
| الشركة | قيمة التداول | التغير |
|---|---|---|
| الراجحي | 315.66 مليون ريال | -0.75% |
| أرامكو السعودية | 300.53 مليون ريال | -1.80% |
| البنك الأهلي السعودي | 181.84 مليون ريال | -2.23% |
| البحر الأحمر | 169.98 مليون ريال | +4.20% |
| بنك الرياض | 128.03 مليون ريال | -0.74% |
| سابك | 116.25 مليون ريال | -1.98% |
| معادن | 86.63 مليون ريال | -2.65% |
ماذا تعني هذه الأرقام؟
رغم أن معظم الأسهم القيادية أغلقت على تراجع، إلا أن استمرار تداول مئات الملايين من الريالات عليها يدل على أنها ما زالت محط اهتمام المحافظ الاستثمارية، وأن الانخفاضات قد تكون جزءًا من عمليات إعادة تمركز أو جني أرباح أكثر من كونها خروجًا جماعيًا من السوق.
كما لفت سهم البحر الأحمر الأنظار بارتفاعه 4.20% مع سيولة مرتفعة، وهو ما يجعله من أبرز الأسهم التي استقطبت اهتمام المتداولين خلال الجلسة.
الأسهم الأكثر تداولًا من حيث الكمية
توضح أحجام التداول الأسهم التي استحوذت على اهتمام المتداولين الأفراد، وغالبًا ما تكون هذه القائمة مؤشرًا على النشاط المضاربي أو وجود أخبار أو توقعات خاصة ببعض الشركات.
وجاء ترتيب الأسهم الأعلى تداولًا من حيث الكمية على النحو التالي:
| الشركة | الكمية |
|---|---|
| درب السعودية | 21.97 مليون سهم |
| بان | 18.71 مليون سهم |
| باتك | 11.54 مليون سهم |
| أرامكو السعودية | 11.44 مليون سهم |
| أمريكانا | 11.07 مليون سهم |
| البحر الأحمر | 6.95 مليون سهم |
| بنك الرياض | 6.39 مليون سهم |
قراءة لحركة الكميات
يشير تصدر سهم درب السعودية إلى وجود نشاط تداول مرتفع عليه، بينما جاء سهم بان ثانيًا رغم كونه أكبر الخاسرين في الجلسة، وهو ما يعكس ارتفاع وتيرة البيع والشراء والمضاربات على السهم.
أما استمرار وجود أرامكو السعودية ضمن قائمة الأعلى تداولًا فيؤكد أنها ما تزال السهم الأكثر جذبًا للسيولة في السوق، نظرًا لثقلها في المؤشر وأهميتها للمستثمرين.
الأسهم الأكثر نشاطًا من حيث عدد الصفقات
يعكس عدد الصفقات مدى الإقبال الحقيقي على السهم، إذ قد يسجل سهم كمية تداول كبيرة نتيجة تنفيذ عدد محدود من الصفقات الضخمة، بينما يكشف ارتفاع عدد الصفقات عن مشاركة واسعة من المتداولين.
وجاءت القائمة كالتالي:
| الشركة | عدد الصفقات |
|---|---|
| أرامكو السعودية | 18,256 |
| البحر الأحمر | 16,181 |
| سابك | 11,511 |
| الراجحي | 9,719 |
| البنك الأهلي | 7,063 |
| بترو رابغ | 6,685 |
| سليمان الحبيب | 6,512 |
وتوضح هذه البيانات استمرار النشاط المكثف على الأسهم القيادية، إضافة إلى الاهتمام الملحوظ بأسهم مثل البحر الأحمر وبترو رابغ.
قراءة فنية لمؤشر تاسي
أغلق المؤشر العام عند 10792.15 نقطة بعد كسر مستوى 10800 نقطة، وهو مستوى نفسي مهم كان يمثل دعمًا خلال الجلسات الماضية.
ورغم هذا الإغلاق السلبي، فإن ارتداد المؤشر في الدقائق الأخيرة يشير إلى وجود مشترين عند المستويات المنخفضة، وهو ما يستحق المتابعة في الجلسة المقبلة.
مستويات الدعم
- الدعم الأول: 10750 نقطة
- الدعم الثاني: 10700 نقطة
- الدعم الرئيسي: 10620 نقطة
وفي حال كسر مستوى 10750 بإغلاق يومي، فقد يتجه المؤشر لاختبار مستويات أدنى قبل ظهور قوة شرائية جديدة.
مستويات المقاومة
- المقاومة الأولى: 10820 نقطة
- المقاومة الثانية: 10880 نقطة
- المقاومة الرئيسية: 10950 نقطة
واستعادة مستوى 10820 ستكون أول إشارة إيجابية لتحسن الزخم، بينما يبقى اختراق 10950 نقطة عاملًا مهمًا لاستعادة الاتجاه الصاعد على المدى القصير.
ماذا تخبرنا جلسة اليوم؟
يمكن تلخيص الرسائل الرئيسية للجلسة في عدة نقاط:
- استمرار الضغط على الأسهم القيادية.
- انتقال جزء من السيولة إلى الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
- استمرار النشاط المضاربي في عدد من الأسهم.
- عدم خروج السيولة من السوق، بل إعادة توزيعها.
- بقاء المستثمرين في حالة ترقب وانتظار لمحفزات جديدة.
وهذه الصورة تعكس سوقًا يمر بمرحلة إعادة تموضع أكثر من كونه في موجة بيع عشوائية.
توقعات جلسة الثلاثاء 30 يونيو 2026
من المتوقع أن تتركز أنظار المتداولين على أداء الأسهم القيادية، خصوصًا أرامكو السعودية ومصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي، نظرًا لتأثيرها المباشر على المؤشر.
إذا تمكن تاسي من الثبات فوق 10750 نقطة فقد نشهد ارتدادًا فنيًا باتجاه 10820 نقطة، أما في حال استمرار الضغوط البيعية وكسر هذا المستوى، فقد يتجه المؤشر لاختبار منطقة 10700 نقطة.
كما يُتوقع استمرار النشاط في بعض الأسهم الصغيرة التي شهدت زخمًا قويًا خلال جلسة الإثنين، مع ضرورة الحذر من ملاحقة الارتفاعات بعد تحقيق مكاسب متتالية.
الخلاصة
أنهى السوق السعودي جلسة الإثنين 29 يونيو 2026 على تراجع بنسبة 1.06%، إلا أن تفاصيل الجلسة تكشف أن النشاط لم يختفِ، بل انتقل بين القطاعات والأسهم. فقد حافظت السيولة على مستويات جيدة عند 4.41 مليار ريال، بينما استمرت المضاربات في دعم عدد من الأسهم الصغيرة، في الوقت الذي تعرضت فيه الأسهم القيادية لضغوط جني الأرباح.
وتبقى جلسة الثلاثاء مهمة لتحديد ما إذا كان المؤشر سيبدأ ارتدادًا فنيًا من منطقة 10750 نقطة، أم سيواصل اختبار مستويات دعم أدنى. لذلك يُنصح المستثمرون بالتركيز على إدارة المخاطر، وعدم ملاحقة الأسهم بعد الارتفاعات الحادة، مع مراقبة تحركات السيولة في الأسهم القيادية باعتبارها المؤشر الأهم لاتجاه السوق.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
لماذا انخفض مؤشر تاسي رغم ارتفاع 141 شركة؟
لأن الشركات القيادية ذات الوزن الكبير مثل أرامكو والراجحي والأهلي وسابك تراجعت، وهي تؤثر في المؤشر أكثر من تأثير ارتفاع عدد كبير من الشركات الصغيرة.
ما أهم مستوى دعم حالي لتاسي؟
يقع الدعم الأقرب عند 10750 نقطة، ويليه 10700 نقطة.
ما الأسهم التي تصدرت الارتفاعات؟
نسيج، الفخارية، المصافي، متكاملة، الأسماك، رقوم، وسلامة.
أين تركزت السيولة؟
في الأسهم القيادية مثل الراجحي وأرامكو والأهلي، إضافة إلى نشاط لافت في سهم البحر الأحمر.
